عبد الملك الثعالبي النيسابوري

32

اللطائف والظرائف

ذم ، والشيب وكل عيب . ويقال : أربعة لا يستحيا من خدمتهم : السلطان والوالد والضيف والأستاذ . وكان أحمد بن إسرائيل « 1 » يقول : أربعة لا يقيمها إلا عمل السلطان : اتصال الدعوات ، واتخاذ القينات والأبنية ، والتمتع بالسراري الثمينة . ويقال : من خدم السلطان فهو خادم من جهة ، وملك من أخرى ، ومن خدم الرعية فهو خادم من كل جهة . ويقال : من خدم السلطان خدمه الإخوان والجيران . وقيل : أربعة لا يستقل قليلها : النار والمرض والعدو والسلطان . باب ذم عمل السلطان من أمثال العامة : صاحب السلطان كراكب الأسد ، يهابه الناس ، وهو من مركبه أهيب . وقيل : من تحسى مرقة السلطان احترقت شفتاه ولو بعد حين . وقيل : من أكل من مال السلطان زبيبة أداها ثمرة . وفي كتاب كليلة ودمنة : مثل السلطان كالجبل الصعب المرتقى الذي فيه كل ثمرة طيبة ، وكل سبع حطوم ، فالارتقاء إليه شديد ، والمقام فيه أشد . وكان إبراهيم بن العباس « 2 » يقول : أصحاب السلطان كقوم رقوا

--> ( 1 ) هو أبو جعفر الأنباري من كبار كتّاب الدولة العباسية في زمن المعتصم ، خاصمه وصيف التركي ثم اعتقله وعذبه حتى الموت في عهد المعتز . ( 2 ) إبراهيم بن العباس الصولي الكاتب الشاعر ، بغدادي أصله من خراسان توفي سنة 243 ه . وفيات الأعيان 1 : 44 - 47 .